فئة من المدرسين
221
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دلّ عليه دليل جوازا أو وجوبا ، فذكر في هذين البيتين الحذف جوازا ، فمثال حذف الخبر أن يقال : « من عندكما » ؟ فتقول : « زيد » التقدير : « زيد عندنا » ، ومثله في رأي : « خرجت فإذا السّبع » التقدير : « فإذا السبع حاضر » « 1 » . قال الشاعر : 56 - نحن بما عندنا ، وأنت بما * عندك راض ، والرأي مختلف « 2 » التقدير : « نحن بما عندنا راضون » . ومثال حذف المبتدأ أن يقال : « كيف زيد » ؟ فتقول : « صحيح » أي : « هو صحيح » ، وإن شئت صرّحت بكل واحد منهما فقلت : « زيد
--> ( 1 ) في رأي من يجعل « إذا » الفجائية حرفا ، ومنهم من جعلها ظرف زمان أو مكان متعلق بالخبر وما بعدها مبتدأ والتقدير في زمن خروجي أو في مكان خروجي السبع . ( 2 ) البيت لقيس بن الحطيم . المعنى : تختلف بنا سبل الرأي ولكنّ كلّا منا يرضى بما يعتقده . الإعراب : نحن : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ، بما : الباء : حرف جر ، ما : اسم موصول في محل جر بالباء متعلق ب بمحذوف خبر ، والتقدير : نحن راضون بما عندنا ، عندنا : عند : ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة الموصول أي بما استقر عندنا ، ونا : ضمير في محل جر بالإضافة ، الواو : حرف عطف ، أنت : مبتدأ في محل رفع ، بما : جار ومجرور متعلق براض ، عندك : ظرف متعلق بمحذوف صلة والكاف في محل جر بالإضافة ، راض : خبر أنت مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والرأي مختلف : الواو حالية ، وما بعدها مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب على الحال والتقدير نحن راضون وأنت راض حال كوننا مختلفي الرأي . الشاهد فيه : قوله : « نحن بما عندنا » فقد حذف الخبر جوازا ، وسهل ذلك دلالة خبر المبتدأ الثاني عليه .